المؤسسة العسكرية تنهي محنة الطفل الموريتاني

المؤسسة العسكرية تنهي محنة الطفل الموريتاني 

 

لمدة 22 ساعة عاش الطفل الموريتاني شبو ولد هادِّي الأهوال كلها عالقاً في المياه الجارفة وسط السيول في سد "بومديد".

 

السيول التي حاصرت الصغير في مشهد حبس أنفاس الموريتانيين أعادت للأذهان المأساة التي عاشها الملايين في قلق ورعب على مصير الطفل المغربي ريان، الذي بكاه العرب من المحيط إلى الخليج، وأثار تعاطفاً عالمياً.

 

ومنذ الدقائق الأولى للاطلاع على حالة الطفل العالق واكبت السلطات العليا الحدث، فوجه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزوانى بتشكيل غرفة أزمات، واتصل شخصيا على عائلة الطفل و طمأنهم باتخاذ أسرع و أنجع الإجراءات لإنقاذه، وهي مناسبة لتهنئة قوات الجيش الجوي والبحرية الوطنية و المندوبية العامة للأمن المدني و تسيير الأزمات على دقة المواكبة و التخطيط و التنفيذ.. 

 

فالْتأمت اجتماعات رفيعة المستوى تضم قيادات الجيش الجوي و البحرية الوطنية و المندوبية العامة للأمن المدني وتسيير الأزمات ، و ذلك من أجل اتخاذ الإجراءات المناسبة لإنقاذ الطفل : العالق بسد بومديد بفعل السيول..

 

فكان لله الحمد تدخل الجهات المسؤولة في وقته المناسب حيث استخدمت التقنيات والوسائل التي مكنت من نجاح العملية وتجاوزت الأسرة تلك المحنة ليجلس الابن بين والديه في أمن وطمأنينة .

 

حيث تمكنت طائرة عسكرية تابعة للجيش الموريتاني من انتشال الطفل من أعلى السد، بعد أكثر من 20 ساعة، لتنهي بسلام مأساة منعت النوم من أعين كثيرين في مناطق مختلفة من العالم.

 

وغرد الرئيس الموريتاني، محمد ولد الغزواني، مبشرا بنهاية المأساة وبإنقاذ حياة الطفل، منوها بالفرق والسلطات المشرفة على عملية الإنقاذ.

 

وأوضحت القيادة العسكرية في بيان لها من "أن طائرة مروحية على متنها فريق إنقاذ متخصص وطائرة استطلاع عسكرية، تكفلت بتحسيس الساكنة المحلية بالشروع في تنفيذ العملية، من خلال مناشير تفيد بذلك”.

وعلى إثر ذلك استقبل وزير الدفاع الوطني السيد حنن ولد سيدي، رفقة وزير الداخلية واللامركزية السيد محمد أحمد ولد محمد لمين والفريق المختار بله شعبان قائد الأركان العامة للجيوش، صباح الاثنين ، بمطار أركان الجيش الجوي، أفراد الطاقم الذي أشرف على إنقاذ الطفل محمد أحمد ولد محمد،مهنأهم وزير الدفاع الوطني باسم فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.

كما أشاد بالروح المعنوية الكبيرة التي تحلى بها طاقم المهمة، والاندفاع والتضحية التي كانت مصدر فخر واعتزاز لقواتنا المسلحة وقوات أمننا.

مؤكدًا على أن مهمة القوات المسلحة وقوات الأمن، هي الدفاع عن الحوزة الترابية، و أمن وسلامة المواطنين مهما كانت الظروف.