الصورة الكاملة

*الصورة الكاملة*                        

    شهد الشعب الموريتاني على الملحمة الأسطورية البطولية لإنقاذ طفل تحاصره السيول من كل مكان، وهو قابع على صخرة تجرفها المياه، وشهد المواطنون والعالم كله كيف وصلت جهود الإنقاذ عبر الجو إلى حيث يوجد الطفل الذي تحفه المخاطر وهو مهدد بالغرق، غير  أن هذه ليست هي الصورة الكاملة للحدث، فلقد أرسلت البحرية الوطنية زوارق ومعها فرق إنقاذ متخصصة إثر السيول والفيضانات التي تجتاح مناطق من الوطن، وما زالت تلك الزوارق ترتقب كل ما يستجد خدمة للمواطن، أما القوات الجوية فقد أرسلت طواقم وفرق مختصة على متن طائرات الهولكبتير المحاذية للأرض والبحر، قصد انتشال من يهددهم الغرق، وقد تكاملت جهود فرق الجيش الوطني جوا وبحرا وبرا لضمان أمن المواطنين الذين تتهددهم السيول والفيضانات في مثل هذا الموسم الخريفي، وهكذا رسم الجيش الوطني الصورة الناصعة المثالية للمؤسسة التي تسهر على أمن المواطن وسلامته داخل الوطن، على غرار حفظ الحدود والحوزة الترابية، إن البشائر التي عمت أرض الوطن خلال إرجاع الطفل إلى أبويه سليما معافى أكدت أن جيشنا الوطني الباسل يتمتع بأعلى الأهلية والكفاءة واليقظة.