حكومة ولد أحمد الوقف.../ الهيبه الشيخ سيداتي

شملت الحكومة المعلن عنها مساء الخميس 15 وزيرا جديدا، وغادر بتشكيلها نفس العدد من وزراء الحكومة السابقة، وحافظ فيها 7 وزراء على حقائبهم، 2 منهم احتفظ كل منهما بنفس الحقيبة منذ أول حكومة شكلها غزواني 2احتفظوا بالمنصب مع تغير في الحقائب.

 

يمكن القول إن أبرز سمات هذه الحكومة أنها حكومة يحي ولد الوقف. فهو، وإن لم يكن عضوا فيها بالمعنى الفني رغم حضوره في صدارة مجلس الوزراء، إلا أن الراجح أنه سيكون بمثابة مؤطر ورقيب على عملها. تؤهله لذلك أمور، منها:

 

- وعيه وخبرته السياسية المتقدمان على الأغلبية الساحقة من الوزراء، وكفاءته الفنية المعروفة وتجربته العملية المتنوعة .

 

- موقعه المؤسسي الذي يمنحه وصاية على مؤسسات ومشاريع تابعة مباشرة لرئاسة الجمهورية بعضها ذو وزن معتبر وتأثير قوي في سياسات وبرامج الحكومة (تآزر، منطقة نواذيبو الحرة، المفتشية العامة للدولة...) 

 

- الحظوة بالقرب من الرئيس، خاصة مع خروج مدير الديوان السابق من الرئاسة بما كان له من قدرة على منافسته على ثقة الرئيس، حيث يتوقع أن يمتد نفوذ الأمانة العامة للرئاسة إلى بعض المهام المسندة تقليديا إلى الديوان.  

 

- وجود عدد من الوزراء، بعضهم من خلص أصدقائه مثل سيدي محمد ولد الطالب اعمر الذي كان رئيسه في الحزب ومحمد ولد عابدين ولد امعييف الذي تولى إدارة ديوانه عندما كان وزيرا أول، وبعضهم أصدقاء أصدقائه مثل وزير النقل الجديد وهو صديق شخصي لولد الطالب اعمر، فضلا عن بقاء حليفين له في الحكومة السابقة هما عبد السلام ولد محمد صالح وكان عصمان، وكل ذلك يمنحه فرصا للتأثير على عمل الحكومة. 

 

فضلا عن هذه السمة البارزة، يمكن أن نسجل الملاحظات السريعة التالية على حكومة غزواني الثالثة:

 

 - خلت تماما (ولأول مرة في حكومات غزواني) من الوزراء الذين خدموا خلال عشرية عزيز.

 

- معظم الوافدين الجدد كانت لهم صلة بالقطاعات الوزارية التي أسند إليهم تسييرها. 

 

- لم تضم أشخاصا معروفين بالفساد، لكنها أيضا لم تضم أشخاصا مشهودا لهم بالصرامة في التسيير أو القوة في مواجهة الفساد. 

 

- من المؤكد أنها لن تشكل إضافة إلى رصيد غزواني الانتخابي، ونحتاج وقتا للحكم على أهليتها للإنجاز. 

 

- هي حكومة نصف سياسية، لأنها ضمت رئيس الحزب الحاكم، وبشكل ما نائبه الذي كان منسقا لملف الحوار على مستوى الحزب وينتظر بحكم موقعه الجديد أن يتولى الملف السياسي بشكل عام. 

 

- لم يستطع ولد بلال فيما يبدو أن يتخلص من الوزراء الذين كانوا يزاحمونه في سلطاته كوزير أول، خاصة كان عصمان وولد مرزوگ، بل انضاف إليهما ثالث يرجح أن ينحو نفس المنحى.