منحنة : لماذا

عندما أردت اقتراح نحت "منحنة" كتبت إلى الصديق الدكتور فتحي ملكاوي التربوي واللغوي المعروف وعضو مجمع اللغة العربية في الأردن وسألته :"هل مرت بكم مفردة "منحنة" في نص ما نثري أو شعري قديم أو حديث أو في أحد القواميس؟" فكتب لي، مشكورا على كرمه المعهود، في رسالة جوابية أكد فيها بين عناصر أخرى " لا أذكر أنني مررت بمفردة "منحنة" . ربما تكون كلمة عامية من النواح". 

 

وأورد عدة أمثلة من العاميات لتبيين ما ذكره. فله كل الشكر، فقد جاءت إجابته مطابقة لحدسي البدئي. 

 والحق أني بعد مراجعة ما للموضوع اقترحت نحت مفردة "منحنة" للأسباب التالية :

 

- منحنة تجمع كلمتي محنة ومنحة الواردتين في العنوان الأصلي لنص الأستاذة الفاضلة المتميزة خديجة كما وصلتني في نسختها الأولي؛

 

- هي نحت على وزن مفعلة كأحد الأوزان المعيارية في اللغة العربية؛

 

- منحنة غير موجودة فيما اطلعت عليه من القواميس بما فيها كبرى القواميس العربية القديمة وهو أمر نادر بحكم اتساع معجم العربية أفقيًا وعموديا كلغة قديمة مشحونة الخانات، فالغالب أن كل ما تتحمله صرفيًا العربية ويقع ضمن أوزانها يصادف مفردات موجودة أصلا في قواميسها؛

 

- منحنة على وزن ملحمة. ومن خصوصيات الملحمة أنها تجمع معنيي المحنة والمنحة في سيرة أو مسار تتفاعل عبره أو عبرها الأحداث المجسدة للمعنين".

 

بدي أبنو المرابطي